تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مولاه » « 1 » فيه ، تراه يدافع وبكلّ صلابة عن وضوء الناس ، فما معنى ذلك ؟ ! ألَم‌يكن لثبوته‌عنده ، وأنَّه قد رأىرسول‌اللَّه يفعل‌ذلك ، وأن‌َّالقرآن نزل به ؟ ! خبر مشوّه أمَّا الأمويّون - ومن باب الملازمة - فقد سعوا لتضعيف تلك الأخبار ، بما رووه عن أنس وأنَّه يدعو إلى الوضوء الثلاثيّ ، ليعارضوا ما ثبت عنه في المسح . أخرج الطبرانيّ في الصغير بسنده عن عمر بن أبان بن مفضل المدنيّ ؛ قال : أراني أنس بن مالك الوضوء . . أخذ ركوة فوضعها على يساره ، وصبَّ على يده اليمنى فغسلها ثلاثاً ، ثمَّ أدار الركوة على يده اليمنى فتوضّأ ثلاثاً ثلاثاً ، ومسح برأسه ثلاثاً ، وأخذ ماءً جديداً لصماخيه ، فمسح صماخيه . فقلت له : قد مسحت أُذنيك ! فقال : يا غلام ؛ إنَّها من الرأس ، ليس هما من الوجه ؛ ثمَّ قال : يا غلام ؛ هل رأيت وفهمت ، أو أُعيد ذلك ؟ فقلت : قد كفاني ، وقد فهمت . فقال : هكذا رأيت رسول اللَّه ( ص ) يتوضّأ « 2 » . ولنا على هذا النصّ عدّة مؤاخذات : الأُولى : وجود خلط في سند الحديث ، إذ فيه حدّثنا جعفر بن حميد بن عبد الكريم بن فرّوخ بن ديرج بن بلال بن سعد الأنصاريّ الدمشقيّ ، حدّثني جدّي لأُمّي عمر بن أبان بن مفضل .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 84 ، 118 ، الجامع الصغير 2 : 642 / 9000 ، سنن الترمذيّ 5 : 297 / 3797 . ( 2 ) المعجم الصغير : 116 .