رسول اللَّه ، فقال لهما ( ص ) : « إنَّا بنو هاشم وبنو عبد المطّلب شيء واحد » « 1 » .
وفي رواية النسائيّ : « إنَّهم لم يفارقوني في جاهليّة ولا إسلام ، وإنَّما نحن وهم شيء واحد » ، وشبك بين أصابعه « 2 » .
ففي الجمل السابقة تعريض ببني أُميّة ومدح لبني هاشم وعبد المطّلب ؛ إذ إنَّهم تحمَّلوا أعباء الدعوة وكانوا معه في شعب أبي طالب ودافعوا عنه بكلِّ ما أُوتوا من قوَّة ، ولم يكونوا كغيرهم حين دخلوا الإسلام مكرهين !
خطوات أمويّة
1 - التشكيك في الأحاديث النبويّة الواردة في حقّ عليّ ، ووضع أحاديث مشابهة في حقّ بعض الصحابة ! !
فقد جاء في كتاب معاوية إلى عماله :
( . . . أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه وأهل بيته والّذين يروون فضائله ومناقبه فأدنوا مجالسهم وقرّبوهم وأكرموهم ، واكتبوا إليَّ بكلِّ ما يروي كلّ رجل منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته ) « 3 » .
ولمّا فشا ذلك ، وكثر الحديث في عثمان . . كتب إليهم :
فإذا جاءكم كتابي هذا . . فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأوَّلين ، ولا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلّا وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فإنَّ هذا أحبُّ إليَّ ، وأقرّ لعيني ، وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته ، وأشدّ عليهم من مناقب عثمان وفضله « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 5 : 174 ، هذا الخبر وما يليه في الأموال لأبي عبيدة : 341 .
( 2 ) سنن النسائيّ 7 : 131 ، سنن أبي داود 3 : 146 / 2980 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 44 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 45 .