تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) من خلال ملابسات التشريع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقد جاء عن مطرف بن عبد اللَّه ؛ قال : صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب ( رضي اللَّه عنه ) أنا وعمران بن الحصين ، فكان إذا سجد كبّر ، وإذا رفع رأسه كبّر ، وإذا نهض من الركعتين كبّر ، فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال : « قد ذكّرني هذا صلاة محمَّد » ، أو قال : « لقد صلّى بنا محمَّد » « 1 » . وفي لفظ آخر عن مطرف بن عمران ؛ قال : صلّيت خلف عليّ صلاةً ذكَّرني صلاة صلّيتها مع رسول اللَّه والخليفتين ؛ قال : فانطلقت فصلّيت معه فإذا هو يكبِّر كلَّما سجد وكلَّما رفع رأسه من الركوع ؛ فقلت : يا أبا نجيد مَن أوَّل مَن تركه ؟ قال : عثمان بن عفّان ( رض ) حين كَبُرَ وضعف صوته تركه « 2 » . وأخرج الشافعيّ في كتاب الأُمّ وكذا القزويني في التدوين من طريق أنس ابن مالك ؛ قال : صلّى معاوية بالمدينة فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم لِأُمِّ القرآن ، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها ، حتّى قضى تلك القراءة ولم يكبّر حين يهوي حتّى قضى تلك الصلاة ، فلمّا سلّم ناداه مَن يسمع ذلك من المهاجرين من كلّ مكان : يا معاوية ! أسرقتَ الصلاة أم نسيت ؟ ! فلمّا صلّى بعد ذلك قرأ : بسم اللَّه الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أُمِّ الكتاب وكبَّر حين يهوي ساجداً « 3 » . وأخرج الشافعيّ الحديث كذلك عن طريق عبيد بن رفاعة « 4 » ، وصاحب
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ 1 : 209 ، مسلم 1 : 295 / 33 ، ابن أبي داود 1 : 221 / 835 ، النسائيّ 2 : 204 ، أحمد 4 : 428 ، 429 ، 444 . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 432 ، الوسائل في مسامرة الأوائل : 18 / 93 . ( 3 ) الأُمّ 1 : 108 ، التدوين في أخبار قزوين 1 : 154 . ( 4 ) الأُمّ 1 : 108 .