وقال النوريّ ، في المستدرك - وبعد نقله النصّ الأوّل - : قلت : ورواه الشيخ في أماليه ، عن أبي الحسن عليّ بن محمَّد بن حبيش الكاتب ، عن الحسن بن عليّ الزعفرانيّ ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد الثقفيّ ، عن عبد اللَّه بن محمَّد بن عثمان ، عن عليّ بن محمَّد بن أبي سعيد ، عن فضيل بن الجعد ، عن أبي إسحاق الهمدانيّ ، عن أمير المؤمنين . . مثله ؛ إلّا أنَّ فيه ، وفي أماليّ ابن الشيخ « 1 » ، كما في الأصل : « . . . ثمَّ امسح رأسك ورجليك . . . » ، فظهر : أنَّ ما في الغارات من تصحيف العامّة ، فإنّهم ينقلون عنه . . . « 2 » .
وقال المجلسيّ - وبعد نقله الرواية عن أمالي المفيد - :
بيان : استحباب تثليث المضمضة والاستنشاق مشهور بين المتأخِّرين ، واعترف بعضهم بأنَّه لا شاهد له ؛ وهذا الخبر يدلّ عليه « 3 » .
وقال بعدها : قد مرّ أنَّ هذا سند تثليث المضمضة والاستنشاق ، لكن رأيت في كتاب الغارات هذا الخبر ، وفيه تثليث غسل سائر الأعضاء أيضاً ، وهذا ممّا يضعّف الاحتجاج « 4 » [ به ] .
علماً ، بأنَّ كلمة « ثلاثاً » لم ترد بعد غسل الوجه واليدين في أمالي المفيد ، والطوسيّ عن الغارات !
ولا ندري لماذا يضعّف المجلسيّ الاحتجاج بالخبر ، معلّلًا بأنَّ فيه تثليث سائر الأعضاء ؟ ! وهل التثليث هو الجارح ، أم غسل الرجلين ؟ أم كلاهما معاً ؟ ! !
هامش
( 1 ) أمالي الطوسيّ : 29 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 1 : 306 .
( 3 ) البحار 77 : 266 .
( 4 ) البحار 77 : 334 .