جاء في تاريخ المدينة المنوّرة « 1 » : بأنَّ عبد اللَّه بن مسعود قال : ما سرّني أنّي أردت عثمان بسهم فأخطأه وأنَّ لي مثل أُحد ذهباً .
وقوله : إنَّ دم عثمان حلال « 2 » .
وقال الحجاج بن غزية الأنصاري : واللَّه لو لم يبق بين أجله إلّا ما بين العصر إلى الليل لتقرّبنا إلى اللَّه بدمه « 3 » .
وروى شعبة بن الحجاج ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : قلت له : كيف لم يمنع أصحاب رسول اللَّه عن عثمان ؟
فقال : إنّما قتله أصحاب رسول اللَّه « 4 » .
وروي عن أبي سعيد الخدريّ ، انّه سئل عن مقتل عثمان : هل شهده أحد من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ؟ فقال : نعم ، شهده ثمانمائة ، أو قوله لعلي : فإذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي ، إنّه خالف ما أعطاني « 5 » .
وقال ابن عمر - كما روى الواقدي عنه - : واللَّه ما فينا إلّا خاذل أو قاتل « 6 » .
وقال سعد بن أبي وقّاص : وأمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه .
وفي النصّين الأخيرين إشارة إلى إمكان نصرته ، لكنّهم أحجموا ! لماذا ؟ !
ونحن أمام هذا الواقع . . إمّا أن نجرّد سعداً وابن عمر من الحميّة الدينيّة أو نقول بمشروعيّة جواز قتل الخليفة ، ولا ثالث .
ومن المؤشّرات الدالّة على أنَّ الثورة على عثمان كانت ذات دافع دينيّ ما مرّ
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنوّرة 3 : 1052 .
( 2 ) أنساب الأشراف 5 : 36 .
( 3 ) أنساب الأشراف 5 : 90 .
( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 27 - 28 .
( 5 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 28 ، أنساب الأشراف 5 : 57 .
( 6 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 8 .