الثلاث فقد أساء وظلم ) « 1 » .
قلت : لنا تحقيق آخر قريب لما قاله ابن العربيّ سنذكره في الفصل الأوّل من هذه الدراسة ، فتابع معنا .
3 - الفقه الشافعيّ
كتب علماء الشافعيّة كثيرا في الأحكام ، وبمراجعتنا لكتبهم المهمّة يمكننا الوقوف على وضوئهم ، وأنّه لا يختلف في الأصول عن المذاهب الأخرى ، فتراه متأثّرا بما حكاه الخليفة عثمان بن عفّان عن رسول اللَّه . وأهم كتب الشافعيّة هي :
اختلاف العلماء للمروزيّ ( م 294 ) ، والأمّ للشافعيّ ( م 204 ) ، والمختصر للمزنيّ ( م 264 ) ، ومعالم السنن للخطابيّ ( م 388 ) ، والمهذّب للفيروزآبادي ( م 476 ) ، والمجموع للنوويّ ( م 676 ) ، وفتح الباري للعسقلانيّ ( م 852 ) ، وغيرها .
وقد حكى الشافعيّ ذلك الوضوء عن ابن عبّاس وانّه قال : ( توضّأ رسول اللَّه ( ص ) فأدخل يده في الإناء فاستنشق وتمضمض مرّة واحدة ثمّ أدخل يده فصبّ على وجهه مرّة وصبّ على يديه مرّة ومسح برأسه وأذنيه مرّة واحد ) « 2 » .
ثمّ نقل بعدها رواية عن حمران مولى عثمان عن عثمان أنّه توضّأ بالمقاعد ثلاثا ثلاثا « 3 » .
ثمّ قال الشافعيّ : وليس هذا اختلافا ، ولكنّ رسول اللَّه ( ص ) إذا توضّأ ثلاثا وتوضّأ مرّة ، فالكمال والاختيار ثلاث ، واحدة تجزي ، فأحبّ للمرء أن يوضئ وجهه ويديه ورجليه ثلاثا ثلاثا ويمسح برأسه ثلاثا ، ويعمّ بالمسح رأسه ، فإن اقتصر في غسل الوجه واليدين والرجلين على واحدة تأتي على جميع ذلك أجزأه ، وإن اقتصر في الرأس على مسحة واحدة بما
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ، لابن العربيّ 2 : 582 - 583 .
( 2 ) الأمّ 1 : 31 - 32 .
( 3 ) الأمّ 1 : 32 .