الخامسة : تكبّر وتسلّم « 1 » .
3 - وما أخرجه أحمد في مسنده ، عن عبد الأعلى ، قال : صلّيت خلف زيد ابن أرقم على جنازة ، فكبّر خمسا .
فقام إليه أبو عيسى - عبد الرحمن بن أبي ليلى - فأخذ بيده فقال : نسيت ؟ ! قال : لا ، ولكنّي صلّيت خلف أبي القاسم خليلي ( ص ) ، فكبّر خمسا ، فلا أتركها أبدا « 2 » .
4 - روى البغويّ من طريق أيّوب بن النعمان ، عن زيد بن أرقم ، مثله « 3 » .
5 - وأخرج الطحاويّ بسنده ، عن يحيى بن عبد اللَّه التميميّ ، قال : صلّيت مع عيسى - مولى حذيفة بن اليمان - على جنازة ، فكبّر عليها خمسا . ثمّ التفت إلينا ، فقال : ما وهمت ، ولا نسيت ، ولكنّي كبّرت كما كبّر مولاي ، وولي نعمتي - يعني حذيفة بن اليمان - صلّى على جنازة ، فكبّر عليها خمسا ، ثمّ التفت إلينا ، فقال : ما وهمت ، ولا نسيت ، ولكنّي كبّرت كما كبّر رسول اللَّه « 4 » .
وبعد هذا فقد وقفت على بعض الأخبار عن ولد عليّ وأنّهم كانوا لا يكبّرون على الميّت إلّا خمسا ! وقد جاء في مقاتل الطالبيّين : انّ الحسن بن عليّ صلّى على الإمام عليّ وكبّر خمس تكبيرات « 5 » .
إنّ الدسّ ، ووضع الأحاديث المعارضة المختلفة هي من صنيعة الأمويين ، لكي يتمكّنوا من تضعيف روايات السنّة أمام السواد الأعظم من هذه الأمّة الممتحنة ! إنّ مواقف أهل البيت المسطّرة على صفحات التاريخ لتدلّل ، بكلّ وضوح ، على أنّ أصولهم واحدة واتجاههم واحد ، وأنّهم ما حادوا يوما عن منهج عليّ بن
هامش
( 1 ) مسند الإمام زيد : 149 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 4 : 370 ، شرح معاني الآثار 1 : 494 - 2827 ، التلخيص :
112 رقم 257 .
( 3 ) الإصابة 2 : 22 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 494 - 2828 .
( 5 ) مقاتل الطالبيّين : 41 ، وكذا في درر الأحاديث النبويّة بالأسانيد اليحيويّة : 22 ، 93 .