أربعا .
فقال له عيسى بن زيد : لم نقصت واحدة ، وقد عرفت تكبير أهلك ؟
قال : إنّ هذا أجمع للناس ، ونحن إلى اجتماعهم محتاجون ، وليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء اللَّه .
ففارقه عيسى واعتزله ، وبلغ أبا جعفر [ أي المنصور ] فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذّل الزيديّة عن إبراهيم ، فلم يفعل ، ولم يتمّ الأمر حتّى قتل إبراهيم ، فاستخفى عيسى بن يزيد ، فقيل لأبي جعفر : ألا تطلبه ؟
فقال : لا واللَّه ، لا أطلب منهم رجلا بعد محمّد وإبراهيم ، أنا أجعل لهم بعد هذا ذكرا ؟ ! قال أبو الفرج الأصفهانيّ : وأظنّ هذا وهما من الجعفريّ الذي حكاه ، لأنّ عيسى لم يفارق إبراهيم في وقت من الأوقات ، ولا اعتزله ، قد شهد معه باخمرى حتّى قتل إبراهيم ، فتوارى عيسى إلى أن مات « 1 » . ثمّ أتى بخبر عدم مفارقة عيسى لإبراهيم في ص 413 .
في النصّ المذكور عدّة أمور ينبغي التدبّر فيها :
1 - لم نقصت واحدة ، وقد عرفت تكبيرة أهلك ؟
2 - إنّ هذا أجمع للناس ، ونحن إلى اجتماعهم محتاجون .
3 - ليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء اللَّه ، ففارقه عيسى واعتزله .
4 - بلغ أبا جعفر ، فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذّل الزيديّة عن إبراهيم ، فلم يفعل ، ولمّا قتل إبراهيم ، اختفى .
ويؤيّد موقف عيسى الفقهيّ ما جاء في مسند الإمام زيد :
2 - حدّثني زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ ( رضي اللَّه عنهم ) في الصلاة على الميّت ، قال : تبدأ في التكبيرة الأولى : بالحمد والثناء على اللَّه تبارك وتعالى ، وفي الثانية : الصلاة على النبيّ ، وفي الثالثة : الدعاء لنفسك والمؤمنين والمؤمنات ، وفي الرابعة : الدعاء للميّت ، والاستغفار له ، وفي
هامش
( 1 ) انظر : مقاتل الطالبيّين : 335 و 408 إلى 413 .