عليّ ، عن رسول اللَّه ، أنّه قال له : « خذ عليهم البيعة بالعقبة » .
فقال : كيف آخذ عليهم ؟
قال : « خذ عليهم يبايعون اللَّه ورسوله » . وفي آخر : « على أن تمنعوا رسول اللَّه وذرّيته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم » .
ثمّ قال جعفر : « فو اللَّه ما وفوا له حتّى خرج من بين أظهرهم ، ثمّ لا أحد يمنع يد لامس ، اللَّهمّ فاشدد وطأتك على الأنصار « 1 » .
مبرّرات الخلاف
وعليه . فلو كان ثمّة اختلاف بينهم ، لحمل على ثلاثة عوامل :
1 - سيطرة الروح الثوريّة على بني الحسن والزيديّة .
2 - محاولة الحكّام إشاعة الفرقة بين صفوف الطالبيّين .
3 - نجاح الفقهاء الآخرين في احتواء الزيديّة .
أمّا العامل الأوّل :
فهو سيطرة الروح الثوريّة على بني الحسن وجماعة زيد ، واستغلال الحكّام والمندسّين هذه الروح لتشكيكهم في أقوال الصادق وحمل وتفسير كلمات الإمام محمّد الباقر وجعفر بن محمّد الصادق لبني الحسن على أنّها كانت بدافع الحسد والتنافس أو الخوف من القتال ، وما شابه ذلك ! لكنّ المدقّق في أقوال الباقر والصادق لا يستشم فيها شيئا من هذا ، فأقوالهما لا تشير إلى تخطئتهم لقيام محمّد النفس الزكيّة أو ثورة زيد بن علي أو . بقدر ما هي إيضاح وكشف أنّ جهودهم ليست تثمر الثمرة المرجوّة ، لأنّ الظروف التي كانت سائدة ، لا هي ظروف ثورة ولا الزمان زمان ثورة ، وهذا ما عرفوه ببصائرهم ، وما ورثوه عن آبائهم في تحليلهم ومعرفتهم للوقائع والأحداث .
جاء في مقاتل الطالبيّين ، عن ابن داحة :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 219 - 220 .