وليركبنّ إلى سويقة فيخرّبها ، و . .
فوثب يحيى مغضبا ، وأعطاه العهد بأن يأتيه إليه . فبعث إلى الحسن بن محمّد أن يأتي ، فجاء يحيى ، وسليمان ، وإدريس - بنو عبد اللَّه بن الحسن - وعبد اللَّه بن الحسن الأفطس ، وإبراهيم بن إسماعيل طباطبا ، وعمر بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن الحسين بن الحسن ، وعبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ ، وعبد اللَّه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . وأرسلوا إلى فتيان من فتيانهم ومواليهم ، فاجتمعوا . ستة وعشرين رجلا من ولد عليّ ، وعشرة من الحاجّ ، ونفر من الموالي .
فلمّا أذّن المؤذّن للصبح . دخلوا المسجد ، ثمّ نادوا : ( أحد ، أحد ) ، وصعد عبد اللَّه بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبيّ ( ص ) ، عند موضع الجنائز ، فقال للمؤذّن : أذّن ب « حيّ على خير العمل » . فلمّا نظر إلى السيف في يده أذّن بها . وسمعه العمريّ ، فأحسّ بالشرّ ، ودهش وولّى هاربا ، فصلّى الحسين بالناس الصبح ، ودعا الشهود العدول الذين كان العمريّ أشهدهم عليه أن يأتي بالحسن إليه ، ودعا بالحسن ، وقال للشهود : ( هذا الحسن قد جئت به ، فهاتوا العمريّ وإلّا واللَّه خرجت من يميني ، وممّا عليّ ) .
ولم يتخلّف عنه أحد من الطالبيّين إلّا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ، فإنّه استعفاه فلم يكرهه ، وموسى بن جعفر بن محمّد ، فقال له : أنت في سعة « 1 » .
وجاء في مسند الإمام زيد :
حدّثني زيد بن عليّ ( رضي اللَّه عنه ) ، عن أبيه علي بن الحسين ( رضى اللَّه عنه ) ، إنّه كان يقول في أذانه : « حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل » « 2 » .
وروى عن الحسين بن عليّ - صاحب فخّ - أنّه قد أذّن بها « 3 » .
قال القوشجيّ ، في شرحه للتجريد - في مبحث الإمامة - : إنّ عمر قال وهو
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 443 - 447 مختصرا .
( 2 ) مسند الإمام زيد : 83 .
( 3 ) انظر : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 : 276 .