في الوضوء قد أخذت طابعا فقهيّا ، وأنّ العلماء جاءوا ليدعموها بالدليل وينفوا الضعيف عنها بالتأويل ، بغية إشاعتها ، ومحاولة لتطبيع العامّة عليها .
سنخصّص بحثا عن السنّة النبويّة سندا ودلالة ، في الفصل الأوّل من هذا الكتاب ، وسوف نناقش القراءات القرآنيّة في الفصل الثاني إن شاء اللَّه تعالى .
فاتّضح ولحدّ الآن أنّ الناس في الوضوء هم :
1 - عليّ بن أبي طالب .
2 - عبد اللَّه بن عبّاس .
3 - طلحة بن عبيد اللَّه .
4 - الزبير بن العوّام .
5 - سعد بن أبي وقّاص .
6 - عبد اللَّه بن عمر ( قبل مقتل عثمان ) .
7 - عائشة بنت أبي بكر ( قبل مقتل عثمان ) .
8 - محمّد بن أبي بكر ( كما في كتاب عليّ إليه لمّا ولّاه مصر ) .
9 - عبد الرحمن بن أبي بكر .
10 - أنس بن مالك .
علما أنّ المروي عن ابن عمر كان هو المسح ، فقد أخرج الطحاويّ بسنده ، عن نافع ، عن ابن عمر ، إنّه كان إذا توضّأ ونعلاه في قدميه مسح ظهور قدميه بيديه ، ويقول : كان رسول اللَّه يصنع هكذا « 1 » ! إلّا انّه غيّر موقفه في العهد الأمويّ ، ونقلت عنه أحاديث في غسله الثلاثيّ للأعضاء ولا ننفي أن تكون تلك الأقوال المنسوبة إليه قد وضعت من قبل الأمويين ، وأنّه لم يقل بها أصلا مع تأكيدنا لتعاونه مع الدولة .
وعليه . فإنّ وضوء الناس في العهد الأمويّ لم يكن ضعيفا أمام أنصار الخليفة والحكومة ، لكنّه أخذ في الضعف شيئا فشيئا حتّى انحصر ببعض التابعين وأهل بيت رسول اللَّه ، إذ انّ الحكومة بما لها من قوّة إعلاميّة وقدرة تنفيذيّة كانت
هامش
( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 35 - 160 .