يتحدّثون عنه ؟
أو لم تكن معارضتهم لعثمان ، من أجل الثبات على السنّة النبويّة المباركة وتخطئتهم لاجتهاداته ؟
فكيف يصحّ إذن أن يرمى الشيعة بالابتعاد عن خطّ السنّة ، وهم الثابتون عليه رغم كيد وقساوة الحاكم العامل بالرأي التارك للسنّة النبويّة ؟ ! إنّ نقل الأخبار الحواريّة والعينيّة لخلاف الناس مع الحكومة ، نحسبه كافيا لرسم معلم الخلاف بين الأمّة ، وأنّهم لا يستقرّون ولحدّ العهد الأمويّ على وضوء واحد ، بل كان لكلا الوضوئين أنصار وأتباع يذودون عمّا رووه وارتأوه .
وإضاءة لهذه المسألة نذكر نصوصا أخرى لصحابة آخرين لم ترد أسماؤهم لحدّ الآن ، لكي نقف على ضعف وضحالة تلك النسب المكذوبة إلى مدرسة المسح ، ولإثبات أنّ المسح هو حقيقة فعل رسول اللَّه وكبار الصحابة وهو ما نزل به الوحي من عند اللَّه ( عزّ وجلّ ) .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 264
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص٢٦٤