تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
طلحة بن عبيد اللَّه . الزبير بن العوّام . سعد بن أبي وقّاص . عبد اللَّه بن عمر . عائشة بنت أبي بكر . ومن هؤلاء خرج الذين أفتوا بقتل عثمان ، وجوّزوه ، ومنهم من كان لا يصلّي خلفه ، ولا يسمّيه بأمير المؤمنين ، وقد أوصى البعض - كعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، و . . أن لا يصلّي عليه عثمان بعد وفاته ، وأنّ الجموع الهاجمة عليه قد منعت من دفنه - والصلاة عليه - في البقيع . . قد صار كلّ ذلك بسبب إحداثات عثمان المتكرّرة في الدين ، فدراسة مجريات الأحداث بتأمّل وموضوعيّة وتجرّد عن العصبيّة ، تجعلنا نستبعد أن يكون أولئك الصحابة وبتلك الممارسات والمواقف إنّما ثاروا على عثمان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصاديّة ، أو بسبب سوء النظام الإداريّ - كما يدّعي ذلك غالب الكتّاب . فالسبب كان دينيّا ، ونستمدّ هذا التوجيه من نصوصهم التي اطّلعنا على بعضها ، وها نحن نعيد الجمل تارة أخرى لإيضاح المطلب بشكل أدقّ : قال هاشم المرقال : إنّما قتله أصحاب محمّد ، وقرّاء الناس ، حيث أحدث إحداثا ، وخالف حكم الكتاب ، وأصحاب محمّد هم أصحاب الدين ، وأولى بالنظر في أمور المسلمين « 1 » . وقول عمّار لعمرو بن العاص ، عندما سأله : لم قتلتموه ؟ قال : أراد أن يغيّر ديننا « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبريّ 5 : 43 عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم . ( 2 ) كتاب صفّين : 338 - 339 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 8 : 22 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 136 | السيد علي الشهرستاني