أو قوله : إنّما قتله . الصالحون ، المنكرون للعدوان ، الآمرون بالإحسان « 1 » .
أو قول الزبير بن العوّام : اقتلوه ، فقد بدّل دينكم « 2 » .
أو قول عائشة : اقتلوا نعثلا فقد كفر .
روايات مفتعلة :
وضع أنصار مدرسة عثمان أحاديث على لسان مخالفي الخليفة المطّردين ! ليمكّنهم بذلك الاستنصار لوضوئه ، ومن تلك الأحاديث ما رواه أبو النضر ، حيث قال :
إنّ عثمان دعا بوضوء ، وعنده طلحة والزبير وعليّ وسعد ، ثمّ توضّأ وهم ينظرون . فغسل وجهه ثلاث مرّات ، ثمّ أفرغ على يمينه ثلاث مرّات ، ثمّ أفرغ على يساره ثلاث مرّات ، ثمّ رشّ على رجله اليمنى ، ثمّ غسلها ثلاث مرّات ، ثمّ رشّ على رجله اليسرى ، ثمّ غسلها ثلاث مرّات ، ثمّ قال للذين حضروا :
أنشدكم اللَّه ، أتعلمون أنّ رسول اللَّه ( ص ) كان يتوضّأ كما توضّأت الآن ؟ قالوا :
نعم .
وذلك لشيء بلغه عن وضوء رجال [ 1 ] .
وهذه الرواية . زيادة على سقوطها سندا ، بانقطاعها بأبي النضر ، كما قال البوصيريّ « 3 » ، فإنّها ساقطة المتن ، لأنّ الوضوء المنقول فيها خال عن مسح الرأس ، وهو وضوء غير مجز باتّفاق المسلمين ، فكيف يشهد على ذلك أربعة من أكابر الصحابة ، فالمرجّح قويّا - بعد احتمال سقوط المتن - أن يكون الخبر اعلاميّا
هامش
[ 1 ] كنز العمّال 9 : 447 - 26907 ، ومثله في ص 439 - 26876 عن أبي النضر ، بلفظ : فتوضّأ ثلاثا ، ثمّ قال : أنشدكم . . إلخ .
( 1 ) كتاب صفّين : 319 عنه في الطبريّ والكامل .
( 2 ) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد ، وقد مرّ سابقا في ص 84 .
( 3 ) كنز العمّال 9 : 448 - 26907 .