تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
سيرة الخلفاء وتاريخ المسلمين . ولمثل هذا النوع من التلاحم يصف علي عليه السلام حاله مع النبيّ ويقول : « إنّي إذا كنت سألته أنبأني ، وإذا سكتُّ ابتدأني » « 1 » . كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأمر علياً عليه السلام أن يكتب كل ما يملي عليه فقال عليه السلام مرّة لرسول اللَّه : « يا نبيّ اللَّه أتخاف عليَّ النسيان ؟ قال : لستُ أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت اللَّه أن يحفظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك قال قلت : ومن شركائي يا نبيّ اللَّه ؟ قال : الأئمة من ولدك « 2 » . وكان من جملة ما أملاه عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكتب علي عليه السلام بخطه ، كتاب طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم وهذا هو المعروف بكتاب عليٍّ أو صحيفته اشتهر أمره بين الشيعة وأئمتهم وفيها ما يحتاج إليه الناس في مجال الأحكام إلى يوم القيامة ، وكانت الأئمة بعد الإمام يصدرون عنه ويروُونَ عنه ، ويستشهدون في مواقع خاصة به ، وليس كتابه سوى أحاديث أملاه النبيّ ، وكَتبه
هامش
( 1 ) السيوطي ، تاريخ الخلفاء : 115 . ( 2 ) الصدوق ، كمال الدين 1 : 206 ، وأماليه : 227 ، وغيرهما .
الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 69 | الشيخ جعفر السبحاني