الظروف الحرجة ، ومثله قوله صلى الله عليه وآله « لا ضرر ولا ضرار » فكل حكم استتبع العمل به ضرراً شديداً ، فهو مرفوع في تلك الشرائط ، وقس عليهما غيرهما من القوانين الحاكمة .
نعم تشخيص الحاكم عن المحكوم ، وما يرجع إلىالعمل بالحاكم من الشرائط ، يحتاج إلى الدقّة والإمعان والتفقّه والاجتهاد ، ومن رأينا أنّ الموضوع يحتاج إلى التبسّط أكثر من هذا ، فإلى مجال آخر أيّها القارئ الكريم .
* * * السؤال الخامس : القوانين الثابتة والحياة المتطورة .
إنّ مقتضى كون الإسلام ديناً خاتماً ، ثبات قوانينه وتشريعاته ، ومن المعلوم أنّ المجتمع الإنساني لم يزل في تطوّرٍ وتغيّرٍ ، فعند ذلك يُطْرح السؤال التالي :
كيف يمكن للقانون الثابت معالجة متطلّبات المجتمع المتغيّر ، لأنّ من لوازم التغيّر والتطوّر ، تغييرُ ما تسُود عليه من قوانين وتشريعات ؟
هذا هو السؤال الذي يُطرح بين آونة وأخرى ، والإجابة عنه تتوقف على بيان ما هو الثابت من حياة الإنسان عن متغيّرها ، وأنّ للثابت من جانب حياته تشريعاً ثابتاً ، وللجانب المتغيّر منها
الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 53
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٣