تشريعاً متغيّراً فالتشريع الثابت لما هو الثابت والمتغير لما هو المتغيّر ، وإليك البيان :
الجانب الثابت من حياة الإنسان :
1 - إنّ للحياة الإنسانية جانبين : متغيّر وثابت ، فالثابت منها عبارة عن الغرائز الثابتة والروحيات الخالدة التي لا تتغيّر ولا تتبدّل ما دام الإنسان إنساناً ولا يتسرّب التغيّر إليها .
فالإنسان الاجتماعي بما هو موجود ذو غرائز يحتاج لحفظ حياته وبقاء نفسه إلى العيش الاجتماعي والحياة العائلية ، وهذان الأمران من أُسُس حياة الإنسان لا تفتأ تقوم عليهما حياته منذ وجوده إلى يومنا هذا .
فإذا كان التشريع الموضوع منسجماً ومتطلبات الغرائز ومعدِّلًا إياها عن الإفراط والتفريط ومرتكزاً على العدل والاعتدال فذلك التشريع يكون خالداً في ظلّ خلود الغرائز .
2 - إنّ التفاوت بين الرجل والمرأة أمر لا ينكر فهما موجودان مختلفان اختلافاً عضوياً وروحياً رغم كل الدعايات السخيفة المنكرة لذلك الاختلاف فلكلٍ من الرجل والمرأة متطلّب وفق تركيبه ، فلو كان التشريع متجاوباً مع التركيب والفطرة ، يكون