تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
خالداً حسب خلود الفكرة والتركيب . 3 - الروابط العائلية كعلاقة الأب بولده وبالعكس ، علاقات طبيعية مبنية على الفطرة ، فالأحكام الموضوعية وفق هذه الروابط من التوارث ولزوم التكريم ثابته لا تتغير بتغير الزمان . إنّ السؤال مبنيّ على أنّ الإنسان بفطرته وتركيبه يقع في مهبِّ التغيّر ، والتطوّر ، فلا يبقى منه شيء عبْر القرون ، فكأنّ الإنسان الحالي غير الإنسان الغابر ، مع أنّها فكرة باطلة ، فلو كان هناك تغيّر فإنّما يعود هذا إلى غير الجانب الثابت من حياته . 4 - إنّ في حياة الإنسان قضايا أخلاقية ثابتة عبر الزمان لا يتسرَّب إليها التغيير ككون الظلم قبيحاً والعدل حسناً ، وجزاء الإحسان بالإحسان حسناً وبالسيّئ قبيحاً ، والعمل بالميثاق حسناً ونقضه قبيحاً ، إلى غيرها من القضايا الأخلاقية الثابتة في حياة الإنسان . سواء أقلنا بأنّها أحكام فطرية نابعة من الخلقة أو قلنا انّ هناك عوامل عبر التاريخ رسخت هذه المفاهيم في ذهن الإنسان ، فإنّ الاختلاف في جذور تلك المُثُل لا يضر بما نحن بصدده لأنّها على كل تقدير ثابتة في حياة الإنسان ، والتشريع الموضوع وفقها يتمتع بالثبات . إنّ هناك موضوعات في الحياة الإنسانية لم تزل ذات مصالح
الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 55 | الشيخ جعفر السبحاني