الأول : كونه جامعاً بين الدعوة إلى المادة والروح :
إذا غالت المسيحية في التوجّه إلى الناحية الروحية ، فدعت إلى الرهبانية والتعزّب ، أو غالت اليهودية في الدعوة إلى ملاذّ الحياة والانكباب على المادة حتى نسيت كلّ قيمة روحية ، فالإسلام دعا إلى المادية والمعنوية على وجه يطابق الفطرة الإنسانية وجعل الفطرة مقياساً للحلال والحرام وشرع للإنسان ما يسعده في الدنيا والآخرة على ما هو مذكور بالتفصيل في محله .
الثاني : النظر إلى المعاني لا إلى الظواهر :
الإسلام ينظر إلى المعاني والحقائق لا الظاهر والقشور فيأمر بالأخذ باللبّ لا بالقشر وهذا هو السرّ في خاتمية الدين الإسلامي وتمشّيه مع تطوّر الحياة ، ولا يتوهّم من ذلك جواز التدخّل في التشريع بحجة الأخذ باللبّ دون القشر ، فإنّ الكبريات الواردة في الكتاب والسنّة كلّها لبّ وأمّا القشر فإنّما يرجع إلى التخطيط والتجسيد .
وسيوافيك عند الإجابة على السؤال الخامس من أنّ الإسلام دعا الإنسان إلى الملبس والمسكن وإشاعة العلم والتربية ، وهذا هو اللبّ وأمّا الأشكال والأنماط لهذا التشريع فمتروك إلى