تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
حقّ التصرّف في كلّ ما يراه ذا مصلحة للأُمة في إطار القوانين العامة ، لأنّه يتمتع بمثل ما يتمتع به النبيّ والإمام من النفوذ المطلق ، إلّا ما كان من خصائص النبيّ والأئمة . فبما أنّ المحققين أسهبوا الكلام في معنى ولاية الفقيه اقتصرنا على هذا المقدار .

مرونة التشريع الإسلامي :

لقد سبق الحديث عن أنّ استغناء التشريع الإسلامي عن كل تشريع سواه رهن أمرين : الأول : إنّه ذو مادة حيوية خلّاقة للتفاصيل بحيث يقدر على الإجابة ببيان حكم جميع الأحداث التالية والطارئة . الثاني : النظر إلى الكون والمجتمع بسعة وانطلاق مع مرونة خاصة تماشي جميع الأزمنة والأجيال وقد مرّ الكلام في الأمر الأول وإليك الكلام حول الأمر الثاني . إنّ الذي فتح للتشريع الإسلامي خلوداً وغناءً عن سائر التشريعات هو مرونة أحكامه التي تماشي جميع الأزمنة والحضارات ، وقد تمثلّت هذه المرونة بأمور :
الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 50 | الشيخ جعفر السبحاني