حقّ التصرّف في كلّ ما يراه ذا مصلحة للأُمة في إطار القوانين العامة ، لأنّه يتمتع بمثل ما يتمتع به النبيّ والإمام من النفوذ المطلق ، إلّا ما كان من خصائص النبيّ والأئمة .
فبما أنّ المحققين أسهبوا الكلام في معنى ولاية الفقيه اقتصرنا على هذا المقدار .
مرونة التشريع الإسلامي :
لقد سبق الحديث عن أنّ استغناء التشريع الإسلامي عن كل تشريع سواه رهن أمرين :
الأول : إنّه ذو مادة حيوية خلّاقة للتفاصيل بحيث يقدر على الإجابة ببيان حكم جميع الأحداث التالية والطارئة .
الثاني : النظر إلى الكون والمجتمع بسعة وانطلاق مع مرونة خاصة تماشي جميع الأزمنة والأجيال وقد مرّ الكلام في الأمر الأول وإليك الكلام حول الأمر الثاني .
إنّ الذي فتح للتشريع الإسلامي خلوداً وغناءً عن سائر التشريعات هو مرونة أحكامه التي تماشي جميع الأزمنة والحضارات ، وقد تمثلّت هذه المرونة بأمور :