فأدخلوا في الدين الحنيف ما نسجته أوهام الأحبار والرهبان .
4 - إنّ الاعتقاد بشيء من الأُمور من الظواهر الروحيّة لا تنشأ جذوره في النفس إلّا بعد تحقّق مبادئ ومقدّمات توجد العقيدة ، فما معنى قول من يقول في مقابل المنكر للرؤية : السيف السيف ، بدل أنْ يقول : الدراسة الدراسة ، الحوار الحوار .
أليس شعار « السيف السيف » ينمُّ عن طبيعة عدوانيّة قاسية ، ونفسية خالية من الرحمة والسماحة ؟ وأنا أجلّ أمام دار الهجرة عن هذه الكلمة .
5 - إنّ مفتي الديار النجدية لم يعتمد إلّا على نقول وفتاوى ذكرها ابن القيم في كتابه « حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح » دون أنْ يرجع إلى تفسير الآيات واحدة واحدة ، أو يناقش المسألة في ضوء السنّة .
فما أرخص مهمّة الإفتاء ومؤهّلات المفتي في الديار حيث يكتفي في تكفير نصف الأُمّة بالرجوع إلى كتاب ابن القيم فقط .
وفي الختام ، أنّ ما نقله عن ابن القيم يعرب عن جهله المطبق في مسألة الرؤية ، فإنّ نفي الرؤية شعار أئمة أهل البيت ، وشعار الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام في خطبه وكلماته قبل أن يتولّد الجهم وأذنابه ، ولأجل ذلك اشتهر : « العدل والتنزيه علويّان ، والجبر والتشبيه أُمويّان » .
الخاتمة :
لقد تجلّت الحقيقة بأجلى مظاهرها ، وهي أصفى من أنْ تُكدِّر صفوها الشُّبه ، ومن قرأ فصول هذا الكتاب بامعان وتأمُّل لوقف على أنّ