في صورة العجز غير مفيد ، لا متّسماً بالشرك ، فلو افترضنا أنّ الأنبياء والأئمة في حال الممات غير قادرين على شيء فالدعاء والتوسّل بهم مع كونهم عاجزين لا يجعل العمل شركاً ، بل يجعله لغواً ، مع أنّ أصل المبنى باطل أي أنّهم غير قادرين في حال الممات .
4 - طلب الشفاعة من الأنبياء أو النبيّ الأكرم ليس شركاً لأنّه يطلبها منه بقيد أنّه عبد مأذون لا أنّه مفوّض إليه أمرها ، وفي الواقع إمّا أن يكون مأذوناً فيشفع وإما أن يكون الطلب لغواً .
5 - الاستغاثة بالأرواح المقدّسة ليس إلّاكالاستغاثة بهم في حال حياتهم ، فهي على وجه يتّسم بالشرك من غير فرق بين حالي الحياة والممات ولا يتّسم به على وجه آخر ، كذلك فلو استغاث به بما أنّه عبد أقدره اللَّه تعالى على الإجابة حياً وميتاً ، يكون من قبيل التوسّل بالأسباب ، وإن استغاث به بما أنّه إله أو ربّ يقوم بالاستغاثة أصالة واستقلالًا وأنّه فوّض إليه حياة المستغيث عاجلًا وآجلًا ، فهو شرك من غير فرق بين الحالتين .
هذا خلاصة البحث حول حصر العبادة باللَّه سبحانه ،
العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 40
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠