فقال لهم : أفلا تعطوني منها فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه ؟
وهكذا استحسن طريقتهم واستصحب معه إلى مكة صنماً كبيراً باسم « هبل » ووضعه على سطح الكعبة المشرّفة ودعا الناس إلى عبادتها « 1 » .
إذن فاستمطار المطر من هذه الأوثان والاستعانة بها يكشف عن أنّ بعض المشركين كانوا يعتقدون بأنّ لهذه الأوثان دخلًا في تدبير شؤون الكون وحياة الإنسان .
نتيجة البحث
إذا عرفنا أنّ مقومّ العبادة عبارة عن اعتقاد السائل والخاضع والداعي أو المنادي بأنّ المسؤول والمخضوع له « إله » و « ربّ » يملك شيئاً ممّا يرجع إليه في عاجله أو آجله ، في مسيره ومصيره ، وإنّه يقوم بذلك لكونه خالقاً أو مفوَّضاً إليه من قبل الخالق ، فيقوم على وجه الاستقلال والأصالة ، تستطيع أن تقضي في الأعمال التي يقوم بها أشياع الأنبياء ومحبّوهم ، بأنّها ليست عبادة أبداً وإنّما هي
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 79 .