من مصاديق التكريم والاحترام وإن بلغت نهاية التذلّل ، لأنّها لا تنطلق من اعتقاد الخاضع بإلوهية النبي ، ولا ربوبيته بل تنطلق عن الاعتقاد بكونهم عباد اللَّه الصالحين ، وعباده المكرمين الذين لا يعصون اللَّه وهم بأمره يعملون ، نظير :
1 - تقبيل الأضرحة وأبواب المشاهد التي تضمّ أجساد الأنبياء والأولياء ، فإنّ ذلك ليس عبادة لصاحب القبر والمشهد ، لفقدان عنصر العبادة فيما يفعله الإنسان من التقبيل واللّمس وما شابه ذلك .
2 - إقامة الصلاة في مشاهد الأولياء تبركاً بالأرض التي تضمنت جسد النبي أو الإمام ، كما تبرّك بالصلاة عند مقام إبراهيم اتّباعاً لقوله تعالى :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
( البقرة / 125 ) .
3 - التوسّل بالنبي سواء كان توسلًا بذاته وشخصه ، أو بمقامه وشخصيته أو بدعائه في حال حياته ومماته ، فإنّ ذلك كلّه لا يكون عبادة لعدم الاعتقاد بإلوهية النبيّ ولا ربوبيته ، ويعدّ من التوسّل بالأسباب ، سواء كان المدعوّ قادراً على إنجاز العمل أو عاجزاً ، غاية الأمر يكون التوسّل