الشِّعْرى »
( النجم / 49 ) فلأجل أنّه سبحانه مدبّر ومدير ومتصرّف في شؤونها والقائم عليها . فلو أُطلق الربّ على مالك الدابة فلأجل أنّه فُوِّض إليه إصلاح المملوك .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر نرى اللَّه سبحانه يعلّل في بعض الآيات حصر العبادة في اللَّه سبحانه حيث حصر الربوبية به دون غيره ، فتدلّ بصراحة على أنّ العبادة من شؤون الربوبية ، وإليك بعض الآيات .
وقال المسيح :
«
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ »
( المائدة / 72 ) .
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
( الأنبياء / 92 ) .
« إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
( آل عمران / 51 ) .
وإذا عرفت هذين الأمرين :
1 - الربّ من فوّض إليه تدبير الشيء وإصلاحه وتربيته .
2 - إنّ الآيات تعلّل حصر العبادة في اللَّه بكونه ربّاً .
فستعرف أنّ اتّسام الخضوع ، والسؤال والدعاء بالعبادة من شؤون الاعتقاد بكون المخضوع له ربّاً بيده مسير الخاضع ومصيره ، وإن شئت قلت : بيده شأن أو