الأخيرين من شؤون الإله الأعلى أيضاً وليس للآلهة المزعومة فيها حظّ ولا نصيب ، يركّز القرآن على إثباتهما للَّه سبحانه فقط ويقول :
« وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ »
( آل عمران / 135 ) . ويقول :
« قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً »
( الزمر / 44 ) .
وفي ضوء ذلك فالمشركون كانوا معتقدين بالإله الأعلى الأكبر وفي الوقت نفسه يعتقدون بآلهة شتّى ليس لهم من الشؤون ماللإله الأعلى منها ، وفي الوقت نفسه كانت الآلهة عندهم مخلوقين للَّهسبحانه ، مفوّضين إليهم بعض الشؤون كما عرفت .
ترادف الإله ولفظ الجلالة
إنّ الدليل الواضح على أنّ الإله يرادف لفظ الجلالة ولكن يفترق عنها بالجزئية والكلية الأُمور التالية :
أ - وحدة المادة ، إذ الأصل للفظ الجلالة هو الإله ، فحذفت الهمزة وعوّض اللام ، ولذلك قيل في النداء : « يا اللَّه ، بالقطع كما يقال : يا إله » « 1 » .
ب - الآيات التي استدلّ فيها على وحدة الإله صريحة
هامش
( 1 ) الزمخشري ، الكشاف 1 : 30 .