المعبود - وإن اشتهر في الألسن - بل كونه معبوداً من لوازم كونه إلها لا أنّه نفس معناه ، بل إلاله - كما يشهد عليه الذكر الحكيم - مرادف ، للفظ الجلالة ويختلف معه في الكلّية والجزئية ، فاللَّه كلّي ولفظ الجلالة علم جزئي .
وتوضيح ذلك أنّ الموحّدين عامة والوثنيين كلّهم ، وعبدة الشمس والكواكب يعتقدون بإلوهية معبوداتهم إمّا لكون المعبود إلهاً كبيراً أو إلهاً صغيراً ، إمّا إلهاً صادقاً أو إلهاً كاذباً ، فالاعتقاد بإلوهية المعبود بهذا المعنى هو المقوّم لصدق العبادة .
ولأجل أنّه لا يستحق العبادة إلّامن كان إلهاً لذلك يؤكّد القرآنَ بأنّه لا إله إلّااللَّه ومع ذلك فكيف تعبدون غيره .
يقول سبحانه :
« الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
( الحجر / 96 ) .
«
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ »
( الفرقان / 68 ) .
«
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا »
( مريم / 81 ) .
«
أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى »
( الأنعام / 19 ) .
وحاصل الآيات أنّ غيره سبحانه لا يستحق العبادة