في أنّ المراد من الإله هو المتصرّف المدبّر ، أو من بيده أزمّة الأُمور أو ما يقرب من ذلك ، ولا يصح تفسير الإله بالمعبود وإلّا لفسد الاستدلال ، وإليك الآيات الواردة في ذلك المجال .
1 -
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
( الأنبياء / 22 ) فإنّ البرهان على نفي تعدّد الآلهة لا يتم إلّاإذا جعلنا « الإله » في الآية بمعنى المتصرّف المدبّر أو من بيده أزمّة الأُمور أو ما يقرب من هذين ، ولو جعلنا الإله بمعنى المعبود لانتقص البرهان لبداهة تعدّد المعبودين في هذا العالم ، مع عدم فساد النظام الكوني وقد كانت الحجاز يوم نزول هذه الآية مزدحمة بالآلهة بل ومركزها مع انتظام العالم وعدم فساده .
وعندئذ يجب على من يجعل « الإله » بمعنى المعبود أن يقيّده بلفظ « بالحق » أي لو كان فيهما معبودات - بالحق - لفسدتا ، ولمّا كان المعبود بالحقّ مدبراً أو متصرّفاً لزم من تعدّده فساد النظام وهذا كلّه تكلّف لا مبرّر له .
2 -
« مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ »
( المؤمنون / 91 ) .
ويتمّ هذا البرهان أيضاً لو فسّرنا الإله بما ذكرنا من أنّه