عبادة الموحّدين وعبادة المشركين فيجعله حدّاً منطقياً للعبادة .
إنّ الإمعان في ذلك المجال يدفعنا إلى القول بأنّ العبادة عندهم عبارة عن الفعل الدالّ على الخضوع المقترن مع عقيدة خاصة في حقّ المخضوع له ، فالعنصر المقوّم للعبادة حينئذٍ أمران :
1 - الفعل المنبني عن الخضوع والتذلّل .
2 - العقيدة الخاصة التي تدفعه إلى عبادة المخضوع له .
أمّا الفعل ، فلا يتجاوز عن قول أو عمل دالّ على الخضوع والتذلّل بأيّ مرتبة من مراتبها ، كالتكلّم بكلام يؤدي إلى الخضوع له أو بعمل خارجي كالركوع والسجود بل الانحناء بالرأس ، أو غير ذلك مما يدلّ على ذلّته وخضوعه أمام موجود .
وأمّا العقيدة التي تدفعه إلى الخضوع والتذلّل فهي عبارة عن :
1 - الاعتقاد بألوهيته .
2 - الاعتقاد بربوبيته .
أمّا الأوّل فالإلوهية منسوبة إلى اللَّه وهو ليس بمعنى
العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 27
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧