تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
( يس / 60 - 61 ) . فإنّ مَنْ يتَّبِع قولَ الشَّيطان فيتساهل في الصلاة والصيام ، ويترك الفرائض أو يشرب الخمر ويرتكب الزنا ، فإنّه بعمله هذا يقترف المعاصي لأنّه يعبده كعبادة اللَّه ، أو كعبادة المشركين للأصنام ولأجل ذلك ، لا يكون مشركاً محكوماً عليه بأحكام الشرك ، وخارجاً عن عداد المسلمين ، مع أنّه من عبدة الشيطان لكن بالمعنى الوسيع الأعم من الحقيقي والمجازيّ . وربما يتوسع في إطلاق العبادة فتطلق على مطلق الإصغاء لكلام الغير ، وفي الحديث : « من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدي عن اللَّه عزّ وجلّ فقد عبد اللَّه ، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان » « 1 » .

توجيه غير سديد

إنّ بعض من يفسّر العبادة بالخضوع والتذلّل عندما يقف أمام هذه الدلائل الوافرة ، يحاول أن يجيب ويقول : إنّ
هامش
( 1 ) الكليني ، الكافي 6 : 434 .
العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 20 | الشيخ جعفر السبحاني