4 التوسّل بدعاء الرسول الأكرم
إنّ للنبي الأكرم مكانة مرموقة عند ربّه ليس لأحدٍ مثلها ، فهو أفضل الخليقة ، وقد بلغت عناية القرآن الكريم ببيان نواح من مناقبه إلى حد لا ترى مثل ذلك إلّافي حق القليل من أنبيائه ، وربما يطول بنا الكلام إذا قمنا بعرض جميع الآيات الواردة في حقّه ، وإنّما نشير إلى بعضها .
فقد أشار الذكر الحكيم إلى مكانته المرموقة ولزوم توقيره وتكريمه وأنّه لا يصلح دعاؤه كدعاء البعض للبعض بقوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ »
( الحجرات / 2 ) وقال سبحانه أيضاً :
« لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً »
( النور / 63 ) .