وإلى كماله الرفيع وإمامته وكونه قدوة وأُسوة للمؤمنين يتأسّون به في قِيَمه ومُثُله العليا ، بقوله سبحانه :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً »
( الأحزاب / 21 ) .
وإلى عظمته وكرامته عند اللَّه بحيث يصلّي عليه سبحانه وملائكته فأمر المؤمنين أن يصلّوا عليه بقوله :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
( الأحزاب / 56 ) .
وإلى صفاء نفسه وقوة روحه وجمال خلقه بقوله :
« إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
( الشعراء / 137 ) .
وإلى عكوفه على عبادة ربّه وتهجّده في الليل وسهره في طريق طاعة اللَّه بقوله :
« إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ »
( المزمل / 20 ) .
وإلى غزارة علمه بقوله :
« وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً »
( النساء / 113 ) .
وإلى أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أحد الأمانين في الأرض بقوله :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »
( الأنفال / 33 ) .
قد بلغت كرامة الرسول - عند اللَّه - إلى حدّ يتلو اسمه ، اسم اللَّه وينسب إليهما فعل واحد ويقول :
« وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ »
( التوبة / 94 ) .
وقال سبحانه :
« مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً »
( الأحزاب / 71 ) .
وقال اللَّه سبحانه :
« وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ »
( التوبة / 74 ) .