تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل مفهومه وأقسامه وحكمه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
لم تكن الغاية من تحديث النبي بما ذكر إلّاتعليم أُمته حتى يتّخذوا ذكر العمل الصالح وسيلة لاستجابة دعوتهم . ولو كان ذلك من خصائص الأُمم الماضية لصرّح بها . وقد رواه الفريقان ، باختلاف في اللفظ . 3 - روى البرقي أحمد بن خالد ( ت 274 ه ) في محاسنه ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر الجعفي ، يرفعه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « خرج ثلاثة نفر يسيحون في الأرض ، فبينما هم يعبدون اللَّه في كهف في قلّة جبل حتى بدت صخرة من أعلى الجبل حتى التقمت باب الكهف ، فقال بعضهم لبعض : عباد اللَّه واللَّه ما ينجيكم ممّا وقعتم إلّاأن تصدقوا اللَّه ، فهلمّوا ما عملتم للَّه خالصاً ، فانّما أسلمتم بالذنوب . فقال أحدهم : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي طلبت امرأة لحسنها وجمالها ، فأعطيت فيها مالًا ضخماً ، حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة وذكرت النار ، فقمت عنها فزعاً منك ، اللّهمّ فارفع عنّا هذه الصخرة ، فانصدعت حتى نظروا إلى الصدع . ثم قال الآخر : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي استأجرت قوماً يحرثون كل رجل منهم بنصف درهم ، فلمّا فرغوا أعطيتهم أُجورهم ، فقال أحدهم : قد عملت عمل اثنين واللَّه لا آخذ إلّادرهماً واحداً ، وترك ماله عندي ، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض ، فأخرج اللَّه من ذلك رزقاً ، وجاء صاحب النصف الدرهم فأراده ، فدفعت إليه ثمن عشرة آلاف ، فإن كنت تعلم أنّما فعلته مخافة منك فارفع عنّا هذه الصخرة ، قال : فانفرجت منهم حتى نظر بعضهم إلى بعض .
التوسل مفهومه وأقسامه وحكمه — صفحة 30 | الشيخ جعفر السبحاني