صلوات اللَّه عليهم أجمعين ! ! .
بل يحاول هذا الكاتب - مثلًا - أن يعتمد على إحياء الدعوة القديمة من مقولة : « حسبنا كتاب اللَّه » ، فهو يرفع شعارها هنا منادياً بترك كل الروايات والكتب المتعلقة بتفسير الآيات ، والاكتفاء بالقرآن .
وياترى : هل القرآن - على مرَّ هذه القرون الأربعة عشر - قد حلَّ كل خلافات المسلمين ؟ والتأمت كل كُلُومِهِم ؟ وسُدَّت كُلُّ ثغراتهم ؟
بل يترقى إلى القول بأنَّ كل تلك الروايات محض أساطير تاريخيَّة « 1 » .
وهو أمر غريب جداً من مثله ، وهبْ أنَّها أساطير فهل مرويات الصحاح أساطير أيضاً ؟
سلَّمنا ذلك في غير الصحيحين ، ولكن ما تقول في الصحيحين ؟ فهل رواياتهم أساطير ؟ أو تقول : قد دُسَّت فيهما ؟
ومَن الذي دسَّها ، وقد طُبِعَت في مطابعكم ؟
والغرض من كل هذا ليس بيان اعتبارنا لمثل هذه الكتب ، وإنَّما لأجل إلزامهم بما رووه ، وفيما لو كانت الروايات التي ننقلها تتحمل كلمة كفر أو وصفٍ مشينٍ لبعض الصحابة ، فهو ليس
هامش
( 1 ) صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ص 34