2 - أنَّ الأنصار لا يمثّلون كلّ الصحابة ، فثبوت تعلق الرضا بهؤلاء أو بجميعهم لا يوافق مدَّعى الكاتب من عدالة كل الصحابة - مهاجرةً وأنصاراً - كما لا يخفى ، خاصَّة مع وصف المهاجرين بأنَّهم الأولون ، وأوَّل من أسلم هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
فإنَّ العرب تستعمل في كلامها لفظ الجمع وتريد به شخصاً واحداً .
وقد وردت بعض الروايات المفسرة للآية - موضع البحث - بأفراد معينيين ، وهذا واضح .
خامساً : يمكن النقض على المستدل بالآية على عموم الرضا لكل الصحابة ، وهو هذا الكاتب وأمثاله :
بأنَّ هذه الآية مع تحديد السابقين في الهجرة بما بين البيعتين ، أو ما كان قبل معركة بدر ؛ بعدم شمولها للمهاجرين في السنة السابعة وما بعدها ، إذ أنَّ بيعة الرضوان كانت في السنة السادسة من الهجرة ، وكذا مِن الأنصار مَنْ تأخرت نصرته للنبي صلى الله عليه وآله عمَّن كانوا أوَّل قدوم النبي المدينة ، فإنَّهم ليسوا من السابقين في النصرة ، فلا تكون شاملة لكل الصحابة « 1 » .
هامش
( 1 ) وقد سبق أن قلنا بأنَّ نقض الموجبة الكليَّة يكفي فيه ورود السالبة الجزئيَّة