القلب ، وهو محاولة اغتيال النبي في قضيَّة دحرجة الدِّباب .
فأمَّا الحادثة الثانية : فقد رواها لنا البخاري فقال : بعث رسول اللَّه بعثاً وأمَّر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمرته ! فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : إن كنتم تطعنون في إمرته فقد طعنتم في إمرة أبيه من قبل ، وأَيْمُ اللَّه إن كان لخليقاً للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ ، وإنَّ هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده « 1 » .
وأمَّا الحادثة الأولى : فقد حدَّث البخاري بها كذلك ، فلنستمع له يحدثنا بها كما رويت له : لمَّا اشتدَّ بالنبي صلى الله عليه وآله وجعه قال :
ائتوني بكتاب أكتبُ لكم كتاباً لا تضلوا بعده ، قال عمر : إنَّ النبي صلى الله عليه وآله غلبه الوجع ، وعندنا كتاب اللَّه حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ! قال : قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ، فخرج ابن عباس يقول : الرزيَّة . . كل الرزيَّة ما حال بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبين كتابه « 2 » .
وحدَّث بها مسلم في صحيحه هكذا : اشتدَّ به صلى الله عليه وآله وجعه فقال :
ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 6 / 2444 برقم 6252 ، صحيح مسلم : 4 / 1884 ، الطبقات : 2 / 189
( 2 ) صحيح البخاري : 1 / 54 برقم 114