ما لها وما فيها يُطلب من محلّه .
إذا عرفت ذلك فهلمّ معي نقرأ ما ذكره الدكتور الرّسيوني حول هذا الموضوع ، قال :
« أمّا حجية المصلحة ، فإنّهم وإن كانوا ينكرونها بالاسم إلّا أنّهم يأخذون بها بأسماء وأشكال متعدّدة :
فتارة تدخل تحت اسم « الدليل العقلي » حيث يدرجون ضمنه - مثلًا - اعتبار « الأصل في المنافع الإباحة ، وفي المضارّ الحرمة » وهذا عين اعتبار المصلحة . كما أنّ من القواعد المعتبرة عندهم ضمن دليل العقل قاعدة « وجوب مقدّمة الواجب » وهي المعّبر عنها ب - « ما لا يتم الواجب إلّا به فهو واجب » ذلك أنّ معظم المصالح المرسلة هي من قبيل « مالا يتم الواجب إلّا به » فهي مقدّمات أو وسائل لواجبات أُخرى ، ومثلها قاعدة « كلّ ما هو ضدّ الواجب فهو غير جائز » فهذا ما يعّبر عنه بدرء المفاسد . وأُخرى
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 105
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٥