لتقنينها ؛ فإنّ الدليل على وجوب مقدّمة الواجب أو حرمة ضدّ الواجب حكم العقل بالملازمة بين الإرادتين ، فمن حاول الوقوف على السطح ، لا محيص له من إرادة نصب السلّم ، أو ركوب المصعد .
فاشتمال المقدّمة على المصلحة أو اشتمال الضدّ على المفسدة أمر جانبي لا مدخلية له في الحكم بالوجوب والحرمة .
وأمّا حجّية بناء العقلاء ، فإنّ أساسها كونه بمرأى ومسمع من الشارع وهو إمضاؤه ، لهذا لو كان غير مرضيّ عنده لما سكت عن النهي عنه ؛ لقبح السكوت عمّا يوجب إغراء الأُمّة ، ولولا إمضاؤه لما صحّ الاعتماد عليه في الفقه ، كما هو الحال في السِّير الّتي رفضها الشارع كبيع الخمر والكلب والخنزير والتملّك بالمقارنة .
وبه يظهر حكم القاعدة الرابعة ، فإنّ الحكم بجلب
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 107
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٧