المنفعة أو درء المفسدة هو العقل الحصيف ، لا قاعدة المصالح المرسلة ، وإن كان في الجلب والدرء مصلحة ، وبالجملة : الأُمر الجانبية ليست أساساً لحكم العقل في مورد هذه القواعد .
نحن نفترض أنّ لهذه المسائل طابعاً عقلياً كما أنّ لها طابعاً استصلاحياً ، فلو كان الوصول إليها من دليل العقل أمراً غير صحيح فليكن الوصول إليها عن طريق الاستصلاح مثله ، فلماذا يوجّه اللوم إلى الفريق الأوّل دون الثاني ؟ أوليس هذا المورد من مصاديق المثل السائر : « رمتني بدائها وانسلت » ؟
* * * هذه بعض الملاحظات على كلام الأُستاذ ، حفظه الله ونفعنا بعلومه . وبقيت في كلامه أُمورأُخرى يظهر النظر فيها من بعض ما ذكرنا .
وفي الختام ندعوله ولعامّة الاخوان في المملكة
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 108
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٨