تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يتعاهدها ويصلي عندها حتى قطعت وشقت نصفين فنصف تنصف منها وبقي النصف الآخر ، فما زال يتعاهد هذا النصف ويصلي في الموضع ويقول لبعض جوار الموضع : يا فلان إني أجاورك عن قريب فأحسن جواري . فيقول ذلك الرجل في نفسه يريد ميثم : يشتري داراً في جواره . وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم المؤمنين أم سلمة فقالت : من أنت ؟ قال : أنا ميثم ، قالت : والله لربما سمعت رسول‌الله ( ص ) يوصي بك علياً في جوف الليل ، فسألها عن الحسين ، قالت هو في حائط له ، قال : أخبريه أني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، فدعت له بطيب فطيب لحيته ، وقالت له : أما إنها ستخضب بدم . فقدم الكوفة فأخذه جلاوزة عبيد الله بن زياد فأدخل عليه فقيل : هذا كان من آثر الناس عند علي ، قال : ويحكم ، هذا الأعجمي ! قيل له : نعم ، قال له عبيد الله : أين ربك ؟ قال : بالمرصاد لكل ظالم وأنت أحد الظلمة . قال : إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد ، ما أخبرك صاحبك أني فاعل بك ؟ قال : أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة ، أنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، قال : لنخالفنه ، قال : كيف تخالفه ؟ فوالله ما أخبرني إلا عن النبي ( ص ) عن جبريل عن الله تعالى ، فكيف تخالف هؤلاء ! ؟ ولقد عرفت الموضع الذي أصلب عليه أين هو من الكوفة ، وأنا أول خلق الله ألجم في الإسلام ، فحبسه وحبس