الاستشهاد بالواقعة
وقد استشهد أمير المؤمنين ( ع ) بهذه الواقعة العظيمة أمام الناس كافة في زمن خلافته عدة مرات - كما ذكر ذلك المؤرخون - منها ما روي عن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس في المسجد فقال : أنشدالله رجلًا سمع النبي ( ص ) يقول : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) فقام اثنا عشر بدرياً ، ستة من الجانب الأيمن ، وستة من الجانب الأيسر ، فشهدوا بذلك .
قال زيد بن أرقم : ( وكنت أنا فيمن سمع ذلك فكتمته ، فذهب الله ببصري ) ، وكان يتندم على ما فاته من الشهادة ويستغفر « 1 » .
ومن ذلك أيضاً ما روي عن طلحة بن عميرة قال : نشد علي ( ع ) الناس في قول النبي ( ص ) : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فشهد اثنا عشر رجلًا من الأنصار ، وأنس بن مالك في القوم لم يشهد ، فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : يا أنس ، قال : لبيك ، قال : ( ما يمنعك أن تشهد وقد سمعت ما سمعوا ) ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، كبرت ونسيت ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : ( اللهم إن كان كاذباً فاضربه ببياض - أو بوضَحٍ - لا تواريه العمامة ) قال طلحة بن عميرة : فأشهد بالله لقد رأيتها بيضاء بين عينيه « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 74 : 4 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 74 : 4 - 19 / 217 ، 320 ، وحديث من كنت مولاه ومناشدة أمير المؤمنين ( ع ) يطلب من كتاب الغدير الجزء الأول .