تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بَطْنِي مُحَرَّراً »
« 1 » ، فاللام في هذه الآية نظير قولنا : « صليت للَّه ونذرت للَّه » . وقال سبحانه :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ »
« 2 » ، واللام للفقراء بمعنى الانتفاع ، نظير قولنا عند الاختصار : هذا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو للإمام عليه السلام وقد مضى انّ سعدَ بن عبادة لما حفر بئراً قال : هذه لأُمّ سعد . وبذلك ظهر انّه لا مانع من النذر للأولياء والصالحين ، على ما عرفت من تفسيره . ولأجل إيضاح الحال نأتي بكلام بعض المفكّرين وعلماء الإسلام . يقول الخالدي : إنّ المسألة تدور مدار نيّات الناذرين ، وإنّما الأعمال بالنيّات ، فإن كان قصد الناذر الميت نفسه والتقرّب إليه بذلك لم يجز ، قولًا واحداً ، وإن كان قصده وجه اللَّه تعالى وانتفاع الأحياء - بوجه من الوجوه - به وثوابه لذلك المنذور له سواء عين وجهاً من وجوه الانتفاع أو أطلق القول فيه ، وكان هناك ما يطرد الصرف فيه في عرف الناس أو أقرباء الميت ، أو نحو ذلك - ففي هذه الصورة يجب الوفاء بالنذور . « 3 » وقال العزامي في كتاب « فرقان القرآن » : . . . ومن استخبر حال من يفعل ذلك من المسلمين ، وجدهم لا يقصدون بذبائحهم ونذورهم للأموات - من الأنبياء والأولياء - إلّاالصدقة عنهم وجعل ثوابها إليهم ، وقد
هامش
( 1 ) . آل عمران : 35 . ( 2 ) . التوبة : 60 . ( 3 ) . صلح الإخوان : للخالدي : 102 وما بعده .