4 - التبرك بآثار الأولياء
التبرّك لغة مشتق من « البركة » بمعنى الزيادة في النعمة .
وأمّا اصطلاحاً فهو : طلب الموحّدين إفاضة النعم عليهم وزيادة البركة من خلال التبرّك بالذوات الصالحة للنبي الأكرم والصالحين من عباده ، أو التبرّك بآثارهم الباقية .
وهذا لا يعني أنّ المتبرّك يسد في وجهه الطرق والأسباب الطبيعية لتحقيق مراده والأُمور التي يتوخّاها ، بل في الوقت الذي يعتمد فيه الأسباب والعلل الطبيعية ، يبقي أمامه باب التبرّك مفتوحاً ليتسنّى له من خلاله نيل الفيض الإلهي النازل من خلال هذا الطريق بالإضافة إلى الفيوضات النازلة من خلال الطرق والأسباب الطبيعية .
ومن المسلّم به أنّه لا توجد علاقة مادية بين آثار الأنبياء عليهم السلام والصالحين ، وبين الخيرات التي يجنيها الإنسان من خلال هذا الطريق ، ولكن - كما قلنا سابقاً - انّ الفيوضات الإلهية تارة تفاض على العباد من غير مجاريها الطبيعية حيث تتعلّق الإرادة الإلهية بأن تلبّى حاجات الإنسان المؤمن عن طريق التبرّك بشخص النبي أو الآثار المتبقية منه ، وهذه الحقيقة