قد أكّدتها آيات الذكر الحكيم والروايات المتواترة ، أضف إلى ذلك أنّه لا يوجد مانع عقلي يمنع عن فاعلية آثار النبي والصالحين في تلبية حاجات الإنسان وإنجاح طلبته .
وهانحن نستعرض بعض الآيات الواردة في هذا الصدد :
1 . التبرّك بمقام إبراهيم عليه السلام
لقد اعتبر اللَّه سبحانه وتعالى بعض الأراضي التي لامست بدن دعاة التوحيد ، محلًا للعبادة . فعلى سبيل المثال جعل من مقام إبراهيم عليه السلام مصلّى ، حيث قال سبحانه :
« وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » .
« 1 »
ولا ريب أنّ الصلاة نفسها لا تختلف من الناحية الجوهرية ، سواء أُقيمت في هذا المقام أو سائر نقاط المسجد ، وهذا يكشف عن أنّ المقام المذكور قد اكتسب بسبب وجود النبي إبراهيم عليه السلام ميزة أُخرى ، فأصبح مكاناً مباركاً ، لذلك تجد المصلّي يأتي بصلاته هناك لأجل التبرّك بذلك المكان الطاهر .
وفي موضع آخر من القرآن نجد اللَّه سبحانه وتعالى يعتبر « المسعى » - وهو المسافة الواقعة بين الصفا والمروة - محلًا للعبادة ، وما ذلك إلّالأنّ
هامش
( 1 ) . البقرة : 125 .