3 - النذر للأولياء
النذر عبارة عن إلزام الإنسان نفسه بالقيام بأداء عمل إذا قضيت حاجته ، كأن يقول : للَّه عليَّ أن أختم القرآن إذا نجحت في الامتحان ، هذا هو النذر الشرعي ويعتبر أن يكون النذر للَّه سبحانه ولا يجوز لغيره .
وربّما يلتزم في ضمن النذر إهداء ثواب عمله إلى المقربين له كالأب والأُمّ أو الأنبياء والأولياء ، فيقول : نذرت للَّه أن أختم القرآن واهدي ثوابه لفلان ؛ واللام الداخلة على لفظ الجلالة غير اللام الداخلة على لفظة « فلان » ، فاللام الأُولى للغاية أيلغاية التقرب إلى اللَّه سبحانه ، واللام الثانية لبيان موضع الانتفاع .
هذا هو المتعارف بين المسلمين ينذرون عملًا للَّه ثمّ يلتزمون بإهداء ثوابه لأحد أولياء اللَّه وعباده الصالحين .
وربّما يختصرون في العبارة ويقولون : هذه - الشاة - منذورة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والمراد هو جهة انتفاعه ، والقرآن الكريم مشحون بكلا الاستعمالين .
قال سبحانه حاكياً عن امرأة عمران :
« رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي