الصنف الثاني : ما ينفي الشفاعة الّتي تعتقدها اليهود للشفاعة
قال سبحانه :
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ * وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
« 1 »
.
ووحدة السياق تقضي بأن الهدف من نفي الشفاعة هو نفي الشفاعة الخاطئة ، الّتي كانت تعتقدها اليهود في تلك الفترة ، وهو الاعتقاد بالشفاعة دون أن يشترطوا في الشفيع والمشفوع له شرطاً معيناً ، وأين ذلك من الشفاعة المحدودة ؟ !
الصنف الثالث : ما ينفي صلاحية الأصنام للشفاعة
إنّ عرب الجاهلية كانوا يعبدون الأصنام لاعتقادهم بشفاعتها عند اللَّه ، والآيات في هذا المعنى كثيرة نقتصر على واحدة :
« أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ »
« 2 » .
الصنف الرابع : ما يخص الشفاعة باللَّه سبحانه وأنّه لا يشاركه فيها غيره
يقول سبحانه :
« قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
« 3 »
.
هامش
( 1 ) . البقرة : 47 - 48 .
( 2 ) . الزمر : 43 .
( 3 ) . الزمر : 44 .