العمل والإتيان بالواجبات واجتناب المحرمات .
الثاني : دراسة الآيات النافية والمثبتة للشفاعة
أجمع علماء الأُمة الإسلامية على ثبوت الشفاعة يوم القيامة للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومَن يأذن له سبحانه بالشفاعة ، وهذا ممّا لا ينكره إلّاالمعاند أو الجاهل بالقرآن الكريم والمفاهيم الإسلامية .
إلّا أنّ الآيات الواردة في الشفاعة بين نافية ومثبتة ، إذ ربّما يتمسّك بالقسم الأوّل لنفي الشفاعة غفلة عن مرماها . وإليك دراسة هذه الآيات وتفسيرها ، فنقول : إنّ الآيات الواردة على أصناف :
الصنف الأوّل : ماينفي الشفاعة
ورد في الذكر الحكيم آية واحدة تنفي في ظاهرها الشفاعة على الإطلاق ، وهي قوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 1 » .
ولكن الإمعان في ذيل الآية يثبت بأنّ المنفي هو نفي الشفاعة في حقّ الكافرين بدليل ذيل الآية
« وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
، أضف إلى ذلك أنّه سبحانه أثبت في الآية التالية وجود الشفاعة بإذنه وقال :
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
( 2 ) .
هامش
( 1 ) . البقرة : 254 . 2 . البقرة : 255 .