السنّة والجمع بين الصلاتين في الحضر اختياراً
قد تضافرت الروايات عن الصادع بالحق على جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر اختياراً رواها أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد ، فلنقدم ما رواه مسلم بالسند والمتن ثمّ نذكر ما نقله غيره .
1 . حدّثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك ، عن الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر .
2 . وحدّثنا أحمد بن يونس وعون بن سلام جميعاًعن زهير ، قال ابن يونس : حدّثنا زهير ، حدّثنا أبو الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر . قال أبو الزبير : فسألت سعيداً : لِمَ فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني فقال : أراد أن لا يحرج أحداً من أُمّته .
3 . وحدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا : حدّثنا أبو معاوية ؛ وحدّثنا أبو كريب وأبو سعيد الأشج - واللفظ لأبي كريب - قالا : حدّثنا وكيع كلاهما عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : جمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر « في حديث وكيع » قال : قلت لابن عباس :
لِمَ فعل ذلك ؟ قال : كي لا يُحرج أُمّته . وفي حديث أبي معاوية قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أُمّته .