وقد روي عن ابن راشد قال : رأيت مكحولًا يسجد على عمامته فقلت : لِمَ تسجد عليها ؟ قال : أتّقي البرد على أسناني « 1 » .
2 - ما روي عن أنس : كنّا نصلّي مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيسجد أحدنا على ثوبه « 2 » .
والرواية محمولة على صورة العذر بقرينة ما رويناه عنه ، وبما رواه عنه البخاري : كنّا نصلّي مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في شدّة الحرّ ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه « 3 » .
ويؤيّده ما رواه النسائي أيضاً : كنّا إذا صلّينا خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتّقاء الحرّ « 4 » .
وهناك روايات قاصرة الدلالة حيث لا تدلّ إلّاعلى أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى على الفرو ، وأمّا أنّه سجد عليه فلا دلالة لها عليه .
3 - عن المغيرة بن شعبة : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي على الحصير والفرو المدبوغة « 5 » . والرواية مع كونها ضعيفة بيونس بن الحرث ، لا تقاوم هي وما في معناها ما سردناه من الروايات في المرحلتين الماضيتين .
هامش
( 1 ) . المصنف لعبد الرزاق : 1 / 400 ، كما في سيرتنا وسنّتنا ، فصل السجدة على التربة : 93 .
( 2 ) . السنن الكبرى : 2 / 106 ، باب من بسط ثوباً فسجد عليه .
( 3 ) . صحيح البخاري : 2 / 64 ، كتاب الصلاة ، باب بسط الثوب في الصلاة للسجود .
( 4 ) . جامع الأُصول : 5 / 468 برقم 3660 .
( 5 ) . سنن أبي داود : باب ما جاء في الصلاة على الخمرة برقم 331 .