طرف الثوب من شدّة الحرّ . فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن جبهته من الأرض ، بسط ثوبه .
3 - وفي لفظ ثالث : كنّا إذا صلّينا مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيضع أحدنا طرف الثوب من شدّة الحرّ مكان السجود « 1 » .
وهذه الرواية التي نقلها أصحاب الصحاح والمسانيد تكشف حقيقة بعض ما روي في ذلك المجال الظاهر في جواز السجود على الثياب في حالة الاختيار أيضاً . وذلك لأنّ رواية أنس نصّ في أنّهم كانوا يفعلون ذلك حالة الضرورة ، فتكون قرينة على المراد من هذه المطلقات ، وإليك بعض ما روي في هذا المجال :
1 - عبد اللَّه بن محرز عن أبي هريرة : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي على كور عمامته « 2 » .
إنّ هذه الرواية مع أنّها معارضة لما مرّ من نهي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن السجود عليه ، محمولة على العذر والضرورة ، وقد صرّح بذلك الشيخ البيهقي في سننه ، حيث قال : قال الشيخ : « وأمّا ما روي في ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من السجود على كور العمامة فلا يثبت شيء من ذلك ، وأصحّ ما روي في ذلك قول الحسن البصري حكاية عن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 101 ؛ صحيح مسلم : 2 / 109 ؛ مسند أحمد : 1 / 100 ؛ السنن الكبرى : 2 / 106 .
( 2 ) . كنز العمال : 8 / 130 برقم 22238 . 3 . سنن البيهقي : 2 / 106 .